فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 863

وكصوم يوم عاشوراء بالنسبة إلينا ، ويشبه أن يكون الأصل الثالث معتبرا في أكثر الأوقات ، والأصلان الأولان أصل الأصل ، والله أعلم . ( باب أسرار الأعداد والمقادير ) اعلم أن الشرع لم يخص عددا ولا مقدارا دون نظيره إلا لحكم ومصالح ، وإن كان الاعتماد الكلي على الحدس المعتمد على معرفة حال المكلفين وما يليق بهم عند سياستهم ، وهذه الحكم والمصالح ترجع إلى أصول: الأول أن الوتر عدد مبارك لا يجاوز عنه ما كان فيه كفاية ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' إن الله وتر يحب الوتر ، فأوتروا يا أهل القرآن ' وسره أنه ما من كثرة إلا مبدؤها وحدة ، وأقرب الكثرات من الواحدة ما كان وترا ؛ إذ كل مرتبة من العدد فيها وحدة غير حقيقة بها تصير تلك المرتبة ، فالعشرة مثلا وحدات مجتمعة اعتبرت واحدا لا خمسة وخمسة ، وعلى هذا القياس ، وتلك الوحدة نموذج الوحدة الحقيقة في تلك المراتب وميراثها منها ، وفي الوتر هذه ومثلها معها وهو الوحدة - بمعنى عدم الانقسام إلى عددين صحيحين متساويين - فهو أقرب إلى الوحدة من الزوج ، وقرب كل موجود من مبدئه يرجع إلى قربه من الحق لأنه مبدأ المبادى ، والأتم في الوحدة متخلق بخلق الله . ثم اعلم أن الوتر على مراتب شتى: وتر يشبه الزوج ، ويجنحه كالتسعة والخمسة فإنهما بعد إسقاط الواحد ينقسمان إلى زوجين ، والتسعة وإن لم تنقسم إلى عدديين متساويين فإنها تنقسم إلى ثلاثة متساوية ، كما أن الزوج أيضا على مراتب زوج يشبه الوتر - كاثنى عشر - فإنه ثلاثة أربعات ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت