فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 863

وراءهما مطلوبا ، قوى الإمساك للهيئات الدنية في جذر جوهرها ، ونحو ذلك مما يجمعه أنه على الطرف المقابل للسماحة ، وأن يكون متلبسا بالنجاسات متكبرا على الله لم يعرفه ولم يخضع له يوما ونحو ذلك مما يجمعه أنه على الطرف المقابل للإحسان ، وأن يكون ناقض توجه حظيرة القدس في نصر الحق ، وتنويه أمره ، وبعثة الأنبياء ، وإقامة النظام المرضى ، فأصيب منهم بالبغضاء واللعن ، ومن المناسبات مباشرة أعمال تحاكي الطهارة والخضوع للبارئ ، وتذكر حال الملائكة وعقائد تنزعها من الاطمئنان بالحياة الدنيا ، وأن يكون سمحا سهلا ، وأن يعطف عليه أدعيه الملأ الأعلى وتوجهاتهم للنظام المرضى والله أعلم . ( باب اختلاف أحوال الناس في البرزخ ) اعلم أن الناس في هذا العالم على طبقات شتى لا يرجى إحصاؤها ، لكن رءوس الأصناف أربعة . صنف هم أهل اليقظة ، وأولئك يعذبون ، وينعمون بأنفس تلك المتافرات والمناسبات ، وإلى حال هذا الصنف وقعت الإشارة في قوله تعالى: ( أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين ) . ورأيت طائفة من أهل الله صارت نفوسهم بمنزلة الجوابي الممتلئة ماء راكدا: لا تهيجه الرياح ، فضربها ضوء الشمس في الهاجرة ، فصارت بمنزلة قطعة من النور ، وذلك النور إما نور الأعمال المرضية ، أو نور الياد داشت ، أو نور الرحمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت