المرسل وزيادة رجل في الإسناد وذكر مورد الحديث وسبب الرواية وإطناب الكلام وإيراد جملة مستقلة لا تغير معنى الكلام ، وإن امتنع كالزيادة المغيرة للمعنى ، أو نادرة لا يترك ذكرها عادة لم يقبل ، وإذا حمل الصحابي حديثا على محمل ، فإن كان للاجتهاد فيه مساغ كان ظاهرا في الجملة إلى أن تقوم الحجة بخلافه ، وإلا كان قويا ، كما إذا كان فيما يعرفه العاقل العارف باللغة من القرائن الحالية والقالية . أما اختلاف آثار الصحابة والتابعين ، فإن تيسر الجمع بينها ببعض الوجوه المذكورة سابقا فذلك ، وإلا كانت المسألة على قولين ، أو أقوال ، فينظر أيها أصوب ، ومن العلم المكنون معرفة مأخذ مذاهب الصحابة ، فاجتهد تنل منه حظا والله أعلم . ( تتمة ) ( باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع ) اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن الفقه في زمانه الشريف مدونا ، ولم يكن البحث في الأحكام يومئذ مثل البحث من هؤلاء الفقهاء حيث يبنون بأقصى جهدهم الأركان والشروط ، وآداب كل شيء ممتازا عن الآخر بدليله ، ويفرضون الصور يتكلمون على تلك الصور المفروضة ،