فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 863

قوله صلى الله عليه وسلم: ' خذي فرصة من مسك فتطهري بها ' يعني تتبعي بها أثر الدم أقول إنما أمر الحائض بالفرصة الممسكة لمعان منها زيادة الطهارة إذ الطيب يفعل فعل الطهارة ، وإنما لم يسن في سائر الأوقات احترازًا عن الحرج . ومنها إزالة الرائحة الكريهة التي لا يخلو عنها الحيض . ومنها انقضاء الحيض والشروع في الطهر وقت ابتغاء الولد والطيب يهيج تلك القوة . واختار الصاع إلى خمسة أمداد للغسل ، والمد للوضوء لأن ذلك مقدار صالح في الأجسام المتوسطة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ' تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وانقوا البشرة: وقوله صلى الله عليه وسلم: ' من ترك موضع شعرة من الجنابة لم يغسلها فعل بها كذا وكذا ': سر ذلك مثل ما ذكرناه في استيعاب الوضوء من أنه تحقيق لمعنى الغسل ، وأن البقاء على الجنابة والاصرار على ذلك موجبة للنار ، وأنه يظهر تألم النفس من قبل العضو الذي جاء منه الخلل . ( موجبات الغسل ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' إذا جلس بين شعبها الأربع ، ثم وجهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل ' وأقول اختلفت الرواية هل يحمل الاكسال أي الجماع من غير إنزال على الجماع الكامل في معنى قضاء الشهوة أعني ما يكون معه الإنزال ، والذي صح رواية وعليه جمهور الفقهاء هو أن من جهدها فقد وجب عليها الغسل وإن لم ينزل ، واختلفوا في كيفية الجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت