فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 863

قوله صلى الله عليه وسلم: ' إن الله نظر إلى أهل الأرض ، فمقت عربهم وعجمهم ' فأوجب ذلك زوال عصمة أموالهم ودمائهم على الوجه الأتم ، وأوجب إغاظة قلوبهم بالتصرف في أموالهم ، كما أهدى إلى الحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعير أبي جهل في أنفه برة فضة يغيظ الكفار ، وكما أمر بقطع النخيل وإحراقها إغاظة لأهلها ، فلذلك نزل القرآن بإباحة الغنائم لهذه الأمة . مثال آخر لم يحرم لهذه الأمة قتال الكفار في أول الأمر ، ولم يكن حينئذ هناك جند ولا خلافة ، ثم لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ، وثاب المسلمون ، وظهرت الخلافة ، وتمكنوا من مجاهدة أعداء الله أنزل الله تعالى: ! ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ) ! . وفي هذا القسم قوله تعالى: ! ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) ! . فقوله: ( بخير منها ) فيما تكون النبوة مضمومة بالخلافة وقوله: ( أو مثلها ) فيما يختلف الحكم باختلاف المظان ، والله أعلم . ( باب بيان ما كان عليه حال أهل الجاهلية فاصلحه النبي صلى الله عليه وسلم ) إن كنت تريد النظر في معاني شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتحقق أولا حال الأميين الذين بعث فيهم التي هي مادة تشريعه ، وثانيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت