والاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب كاخبار زيد ابن أرقم بقول عبد الله بن أبي . وإخبار ابن مسعود بقول الأنصار في مغانم حنين . والاستفتاء كقول هند: إن أبا سفيان رجل شحيح ، وتحذير المسلمين من الشر كقوله صلى الله عليه وسلم:
' بئس أخو العشيرة ' وكجرح المجروحين وكقوله صلى الله عليه وسلم:
' أما معاوية فصعلوك ، وأما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه ' والتنفير من مجاهر بالفسق كقوله صلى الله عليه وسلم:
' لا أظن فلانا وفلانا يعرفان من أمرنا شيئا ' والتعريف كالأعمش . والأعرج . ، وقالوا: الكذب يجوز إذا كان تحصيل المقصود لا يمكن إلا به ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم
' ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا ' . ( ومما يتعلق بهذا المبحث أحكام النذور والايمان ) والجملة في ذلك أنها من ديدن الناس وعادتهم عربهم وعجمهم إلا تجد واحدة من الأمم لا تستعملها في مظانها فوجب البحث عنها . وليس النذر من أصول البر ولا الإيمان ، ولكن إذا أوجب الإنسان على نفسه وذكر اسم الله عليه وجب ألا يفرط في جنب الله وفيما ذكر عليه اسم الله ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:
' لا تنذروا فإن النذر لا يغني من القدر شيئا وإنما يستخرج به من البخيل ' يعني أن الإنسان إذا أحيط به ربما يسهل عليه إنفاق شيء فإذا أنقذه الله من تلك المهلكة كان كأن لم يمسه ضر قط ، فلا بد من شيء يستخرج به ما التزمه على نفسه مما يؤكد عزيمته وينوه نيته .