فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 863

لبقي الحب والشح كما هو ، فيتمثل في المعاد شجاعا أقرع ، أو تمثلت الأموال ضارة في حقه وهو حديث ' بطح لها بقاع قرقر ' وقوله تعالى: ! ( والذين يكنزون الذهب والفضة ) ! وربما يكون العبد قد أحيط به ، وقضى بهلاكه في عالم المثال ، فاندفع إلى بذل أموال خطيرة ، وتضرع إلى الله هو وناس من المرحومين ، فمحا هلاكه بنفسه باهلاك ماله ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر ' . وربما يفرط من الإنسان أن يعمل عملا شريرا بحكم غلبة الطبيعة ، ثم يطلع على قبحه ، فيندم ، ثم تغلب عليه الطبيعة ، فيعود له ، فتكون الحكمة في معالجة هذه النفس أن تلزم بذل مال خطير غرامة على ما فعل ؛ ليكون ذلك بين عينيه ، فيردعه عما يقصد . وربما يكون حسن الخلق والمحافظة على نظام العشيرة منحصرا في إطعام طعام وإفشاء سلام وأنواع من المواساة ، فيؤمر بها ، وتعد صدقة ، والزكاة تزيد في البركة ، وتطفئ الغضب بجلبها فيضا من الرحمة ، وتدفع عذاب الآخرة المترتب على الشح ، وتعطف دعوة الملأ الأعلى المصلحين في الأرض على هذا العبد والله أعلم . ( باب أسرار الصوم ) اعلم أنه ربما يتفطن الإنسان من قبل إلهام الحق إياه أن سورة الطبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت