( سجود السهو ) وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما إذا قصر الإنسان في صلاته أن يسجد سجدتين تداركا لما فرط ، ففيه شبه القضاء وشبه الكفارة . والمواضع التي ظهر فيها النص أربعة: الأول قوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا شك أحدكم في صلاته ، ولم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا ، فليطرح الشك ، وليبن على ما استيقن ، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم ، فإن كان صلى خمسا شفعها بهاتين السجدتين ، وإن كان صلى تماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان ' أي زيادة في الخير ، وفي معناه الشك في الركوع والسجود . الثاني أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فسجد سجدتين بعد ما سلم وفي معنى زيادة الركعة زيادة الركن . الثالث أنه صلى الله عليه وسلم سلم في ركعتين ، فقيل له في ذلك ، فصلى ما ترك ثم سجد سجدتين ، وأيضا روى أنه سلم وقد بقي عليه ركعة بمثله ، وفي معناه أن يفعل سهوا ما يبطل عمده . الرابع أنه صلى الله عليه وسلم قام في الركعتين لم يجلس حتى إذا قضى الصلاة سجد سجدتين قبل أن يسلم ، وفي معناه ترك التشهد في القعود . قوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا قام الإمام في الركعتين فإن ذكر قبل أن يستوي قائما فليجلس ، وإن استوى قائما ، فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو ، أقول: وذلك أنه إذا قام فات موضعه ، فإن رجع لا أحكم ببطلان صلاته ، وفي الحديث دليل على أن من كان قريب الاستواء ولما يستو فإنه يجلس خلافا لما عليه العامة