الشياطين أو عمل الملائكة ، ورحم الله أمرءًا فعل كذا وكذا ' ونحو هذه العبارات . ومنها حال العمل في كونه متعلقا لرضا الله أو سخطه وسببا لانعطاف دعوة الملائكة إليه أو عليه كقول الشارع - إن الله يحب كذا وكذا ، ويبغض كذا وكذا - وقوله صلى الله عليه وسلم ' إن الله تعالى وملائكته يصلون على ميامن الصفوف ' وقد ذكرنا سره ، والله أعلم . ( باب طبقات الأمة باعتبار الخروج إلى الكمال المطلوب أو ضده ) والأصل في هذا الباب قوله تعالى في سورة الواقعة: ( وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون أولئك المقربون ) . إلى آخر السورة . وقوله تعالى: ! ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) ! . قد علمت أن أعلى مراتب النفوس هي نفوس المفهمين وقد ذكرناها ، ويتلو المفهمين جماعة تسمى بالسابقين ، وهم جنسان: جنس أصحاب اصطلاح وعلو كان استعدادهم كاستعداد المفهمين في تلقي تلك الكمالات إلا أن السعادة لم تبلغ بهم مبلغهم ، فكان استعدادهم كالنائم يحتاج إلى من يوقظه ، فلما أيقظه أخبار الرسل أقبلوا على ما يناسب استعدادهم من تلك العلوم مناسبة