فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 863

فلا بأس بذلك فإنه حصلت الإشاعة المقصودة ، وأيضا فمن الصلة أن يجيبه إذا دعى ، وفي جريان السنة بذلك انتظام أمر المدينة والحي . وقال صلى الله عليه وسلم:

' إنه ليس لي أو لنبي أن يدخل بيتا مزوقا ' أقول: لما كانت الصور يحرم صنعها ، ويحرم استعمال الثوب المصنوعة هي فيه كان من مقتضى ذلك أن يهجر البيت الذي فيه تلك الصورة ، وأن تقام اللأئمة في ذلك لا سيما للأنبياء عليهم السلام ، فإنهم بعثوا أمرين بالمعروف وناهين عن المنكر ، وأيضا فلما كان استحباب التجمل البالغ سببا لشدة خوضهم في طلب الدنيا - وقد وقع ذلك في الأعاجم حتى أنساهم ذكر الآخرة - وجب أن يكون في الشرع ناهية عن ذلك وإظهار نفرة عنه . ونهى صلى الله عليه وسلم عن طعام المتبارين أن يؤكل . أقول: كان أهل الجاهلية يتفاخرون يريد كل واحد أن يغلب الآخر ، فيصرف المال لذلك الغرض دون سائر النيات ، وفيه الحقد وفساد ذات البين وإضاعة المال من غير مصلحة دينية أو مدنية ، وإنما هو اتباع داعيه نفسانية ، فلذلك وجب أن يهجر أمره ، ويهان ، ويسد هذا الباب ، وأحسن ما ينهى به ألا يؤكل طعامه . وقال صلى الله عليه وسلم:

' إذا اجتمع داعيان فأجب أقربهما بابا ، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق ' . أقول: لما تعارضا طلب الترجيح وذلك بالسبق أو بقربه . ( المحرمات ) الأصل فيها قوله تعالى: ( ولا تنكحوا ما نكح آبائكم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت