فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 863

إلى قوله: ! ( والله غفور رحيم ) ! . وقوله صلى الله عليه وسلم:

' أمسك أربعا وفارق سائرهن ' وقوله صلى الله عليه وسلم:

' لا تنكح المرأة على عمتها ' الحديث ، وقوله تعالى: ! ( الزاني لا ينكح إلا زانية ) ! . الآية اعلم أن تحريم المحرمات المذكورة في هذه الآيات كان أمرا شائعا في أهل الجاهلية مسلما عندهم ، لا يكادون يتركونه ، اللهم إلا أشياء يسيرة كانوا ابتدعوها من عند أنفسهم بغيا وعدوانا كنكاح ما نكح آباؤهم والجمع بين الأختين ، وكانوا توارثوا تحريمها طبقة عن طبقة حتى صار لا يخرج من قلوبهم إلا أن تمزع وكان في تحريمها مصالح جليلة ، فأبقى الله تعالى عز وجل أمر المحرمات على ما كان ، وسجل عليهم فيما كانوا تهاونوا فيه . والأصل في التحريم أمور: منها جريان العادة بالاصطحاب والارتباط وعدم إمكان لزوم الستر فيما بينهم وارتباط الحاجات من الجانبين على الوجه الطبيعي دون الصناعي فإنه لو لم تجر السنة بقطع الطمع عنهن والإعراض عن الرغبة فيهن لهاحت مفاسد لا تحصى وأنت ترى الرجل يقع بصره على محاسن امرأة أجنبية ، فيتوله بها ، ويقتحم في المهالك لأجلها ، فما ظنك فيمن يخلو معها ، وينظر إلى محاسنها ليلا ونهارا ؟ وأيضا لو فتح باب الرغبة فيهن ولم يسد ، ولم تقم اللائمة عليهم فيه أفضى ذلك إلى ضرر عظيم عليهن ، فإنه سبب عضهن إياهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت