فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 863

( صفة المناسك ) اعلم أن المناسك على ما استفاض من الصحابة والتابعين وسائر المسلمين أربعة: حج مفرد ، وعمرة مفردة ، وتمتع ، وقران . فالحج لحاضر مكة أن يحرم منها ، ويجتنب في الاحرام الجماع ودواعيه ، والحلق ، وتقليم الأظافر ، ولبس المخيط ، وتغطية الرأس والتطيب ، والصيد ، ويجتنب النكاح على قول ، ثم يخرج إلى عرفات ويكون فيها عشية عرفة ، ثم يرجع منها بعد غروب الشمس ، ويبيت بمزدلفة ، ويدفع منها قبل شروق الشمس ، فيأتي منى ، ويرمي العقبة الكبرى ، ويهدي إن كان معه ، ويحلق أو يقصر ، ثم يطوف للافاضة في ايام منى ويسعى بين الصفا والمروة . . ، وللآفاقي أن يحرم من الميقات ، فإن دخل مكة قبل الوقوف طاف للقدوم ، ورمل فيه ، وسعى بين الصفا والمروة ، ثم بقي على إحرامه حتى يقوم بعرفة ، ويرمي ، ويحلق ، ويطوف ، ولا يرهل فيه ، ولا سعي حينئذ والعمرة أن يحرم من الحل ، فان كان آفاقيا فمن الميقات ، فيطوف ، ويسعى ، ويحلق ، أو يقصر والتمتع أن يحرم الآفاقى للعمرة في أشهر الحج ، فيدخل مكة ، ويتم عمرته ، ويخرج من إحرامه ، ثم يبقى حلالا حتى يجمع عليه أن يذبح ما استيسر من الهدى القران ، أن يحرم الآفاقى بالحج والعمرة معا ، ثم يدخل مكة ، ويبقى على إحرامه حتى يفرغ من أفعال الحج ، وعليه أن يطوف طوافا واحدا ويسعى سعيا واحد في قول ، وطوافين وسعيين ثم يذبح ما استيسر من الهدى ، فإذا أراد أن ينفر من مكة طاف للوداع . وأقول اعلم أن الإحرام في الحج والعمرة بمنزلة التكبير في الصلاة ، فيه تصوير الإخلاص والتعظيم وضبط عزيمة الحج بفعل ظاهر ، وفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت