وقوله صلى الله عليه وسلم: ' لا يدري أين باتت يده ' وقوله صلى الله عليه وسلم: ' إن الشيطان يبيت على خيشومه ' ثم ما أشير إليه أو أومئ مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ' اتقوا اللاعنين ' وقوله صلى الله عليه وسلم: ' وكاء السه العينان ' ثم ما ذكره الصحابي الفقيه ، ثم تخريج المناط بوجه يرجع إلى مقصد ظهر اعتباره أو اعتبار نظيره في نظير المسألة ، وليس في الأمر جزاف فيجب أن يبحث عن المقادير لم عينت دون نظائرها ، وعن مخصصات العموم لم استثنيت لفقد المقصد أو لقيام مانع يرجح عند التعارض والله أعلم . ( باب القضاء في الأحاديث المختلفة ) الأصل أن يعمل بكل حديث إلا أن يمتنع العمل بالجميع للتناقض ، وأنه ليس في الحقيقة اختلاف ، ولكن في نظرنا فقط ، فإذا ظهر حديثان مختلفان فإن كانا من باب حكاية الفعل ، فحكى صحابي أنه صلى الله عليه وسلم فعل شيئا ، وحكى آخر أنه فعل شيئا آخر ، فلا تعارض ، ويكونان مباحين إن كانا من باب العادة دون العبادة ، أو أحدهما مستحبا والآخر جائزا إن لاح على أحدهما آثار القربة دون الآخر ، أو يكونان جميعا مستحبين أو واجبين يكفي أحدهما كفاية الآخر إن كانا جميعا من باب القربة ، وقد نص حفاظ الصحابة على مثله في كثير من السنن كالوتر بإحدى عشرة ركعة وبتسع وسبع وكالجهر في التهجد والمخافتة ، وعلى هذا الأصل ينبغي أن يقضي في رفع اليدين إلى الأذنين أو المنكبين ، وفي تشهد عمر وابن مسعود وابن عباس رضي الله تعالى عنهم ، وفي الوتر هل هو ركعة منفردة أو ثلاث ركعات ، وفي أدعية الاستفتاح وأدعية الصباح والمساء وسائر الأسباب والأوقات . . . أو يكونان مخلصين عن مضيق إن تقدم ما يوجب ذلك كخصال الكفارة وكأجزية المحارب في قول ، أو يكون هنالك علة خفية