( باب بيان أن أصل الدين واحد والشرائع والمناهج مختلفة ) قال الله تعالى: ! ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) ! قال مجاهد: أوصيناك يا محمد وإياهم دينا واحدًا ، وقال تعالى: ! ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون ) ! يعني ملة الإسلام ملتكم ، / فتقطعوا يعني المشركين واليهود والنصارى وقال تعالى: ! ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) ! قال ابن عباس: سبيلا وسنة وقال الله تعالى: ! ( لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه ) ! يعني شريعة هم عاملون بها . اعلم أن أصل الدين واحد اتفق عليه الأنبياء عليهم السلام ، وإنما الاختلاف في الشرائع والمناهج .