وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها:
' إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك ' أقول: إنما كان العبد بمنزلة المحارم لأنه لا رغبة له في سيدته لجلالتها في عنيه ، ولا لسيدته فيه لحقارته عندها ، ويعسر التستر بينهما ، وهذه الصفات كلها معتبرة في المحارم فان القرابة القريبة المحرمة مظنة قلة الرغبة ، واليأس أحد أسباب قطع الطمع ، وطول الصحبة يكون سبب قلة النشاط وعسر التستر وعدم الالتفات ، فلذلك جرت السنة أن الستر عن المحارم دون الستر عن غيرهم: ( صفة النكاح ) قال صلى الله عليه وسلم:
لا نكاح إلا بولي ' اعلم أنه لا يجوز أن يحكم في النكاح النساء خاصة لنقصان عقلهن وسوء فكرهن ، فكثيرا ما لا يهتدين المصلحة ، ولعدم حماية الحسب منهن غالبا ، فربما رغبن في غير الكفء وفي ذلك عار على قومها ، فوجب أن يجعل للأولياء شيء من هذا الباب لتسد المفسدة ، وأيضا فإن السنة الفاشية في الناس من قبل ضروره جبلية أن يكونوا الرجال قوامين على النساء ، ويكون بيدهم الحل والعقد وعليهم النفقات وإنما النساء عوان بأيديهم ، وهو قوله تعالى: ! ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم ) ! . الآية ، وفي اشتراط الولي في النكاح تنويه أمرهم ، واستبداد النساء بالنكاح وقاحة منهن ، منشؤها قلة الحياء واقتضاب على الأولياء وعدم اكتراث لهم ، وأيضا يجب أن يميز النكاح من السفاح بالتشهير ، وأحق التشهير أن يحضره أولياؤها . وقال صلى الله عليه وسلم:
' لا تنكح الثيب حتى تستأمر ، ولا البكر حتى تستأذن ، وإذنها الصموت ' وفي رواية ' البكر يستأذنها أبوها ' أقول: