أحدكم عبده أمته فلا ينظر إلى ، عورتها ' وفي رواية ' فلا ينظر إلى مادون السرة وفوق الركبة ' ، وقوله عليه السلام: ' أما علمت أن الفخذ عورة ' على أن الفخذين عورة ، وقد تعارضت الأحاديث في المسألة لكن الأخذ بهذا أحوط وأقرب من قوانين الشرع . وقال صلى الله عليه وسلم
' إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم ' وقال: ' فالله أحق أن تستحيا منه ' أقول: التعري لا يجوز إن كان خاليا إلا عند ضرورة لا تجد منها بدا ؛ فإنه كثيرا ما يهجم الإنسان عليه ، والأعمال إنما تعتبر بالأخلاق التي تنشأ منها ، ومنشأ الستر الحياء ، وأن يغلب على النفس هيئة التحفظ والتقيد ، وأن يترك الوقاحة ، وألا يسترسل ، وإذا أمر الشارع أحدا بشيء اقتضى ذلك أن يؤمر الآخر أن يفعل معه حسب ذلك ، فلما أمرت النساء بالتستر وجب أن يرغب الرجال في غض البصر ، وأيضا فإن فتهذيب نفوس الرجال لا يتحقق إلا بغض الأبصار ومؤاخذة أنفسهم بذلك . . . قال صلى الله عليه وسلم:
' الأولى لك وليست لك الآخرة ' . أقول: يشير أن حالة البقاء بمنزلة الإنشاء ، وحين دخل أعمى ، وقيل: ' أليس هو أعمى لا يبصرنا ؟ قال صلى الله عليه وسلم: أفعميان أنتما ألستما تبصرانه ' أقول: السر في ذلك أن النساء يرغبن في الرجال كما يرغب الرجال فيهن .