فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 863

فيما بينهن ، وكذلك الرجال فيما بينهم ، ولا حرج في ترك النظر إلى السوءة ، وأيضا فستر العورة من أصول الارتفاقات لا بد منها . الخامس أن لا يكامع أحد أحدا في ثوب واحد ، وفي معناه أن يبيتا على سرير واحد مثلا ، قال صلى الله عليه وسلم:

' لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب واحد ' . وقال صلى الله عليه وسلم:

' لا تباشر المرأة المرأة لتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها ' أقول: السبب أنه أشد شيء في تهيج الشهوة والرغبة ، ويورث شهوة السحاق واللواطة ، وقوله: كأنه ينظر إليها معناه أن مباشرة المرأة ربما كانت سببا لاضمار حبها ، فيجري على لسانها ذكر ما وجدت فيه من اللذة عند زوجها أو ذي رحم منها ، فيكون سببا لتولههم ، وأعم المفاسد أن تنعت امرأة عبد رجل ليس زوجا لها ، وهو سبب إخراج هيت المخنث من البيوت . واعلم أن ستر العورة أعني الأعضاء التي يحصل العار بانكشافها بين الناس في العادات المتوسطة كالتي كانت في قريش مثلا يومئذ - من أصل الارتفاقات المسلمة عند كل من يسمى بشرا ، وهو مما امتاز به الإنسان من سائر أنواع الحيوانات ، فلذلك أوجبه الشرع ، والسوأتان ، والخصيتان ، والعانة ، وما وليها من أصول الفخذين من أجلى بديهيات الدين أنها من العورة ، لا حاجة إلى الاستدلال في ذلك ، ودل قوله صلى الله عليه وسلم:

' إذا زوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت