فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 863

إلا بولي ' نفي للجواز الشرعي لا الوجود الخارجي وأمثال هذا كثيرة وليس من التأويل . وأما الوضوء من الماء المقيد الذي لا ينطلق عليه اسم الماء بلا قيد فأمر تدفعه الملة بادئ الرأي ، نعم وإزالة الخبث به محتمل بل هو الراجح ، وقد أطال القوم من فروع موت الحيوان في البئر ، والعشر في العشر ، والماء الجاري وليس في كل ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ألبته ، وأما الآثار المنقولة عن الصحابة والتابعين كأثر ابن الزبير في الزنجي ، وعلي رضي الله عنه في الفأرة ، والنخعي . والشعبي في نحو السنور فليست مما يشهد له المحدثون بالصحة ولا مما اتفق عليه جمهور أهل القرون الأولى ، ، وعلى تقدير صحتها يمكن أن يكون ذلك تطبيبا للقلوب وتنظيفا للماء لا من جهة الوجوب الشرعي كما ذكر في كتب المالكية ، ودون نفي هذا الاحتمال خرط القتاد . وبالجملة فليس في هذا الباب شيء يعتد به ، ويجب العمل عليه ، وحديث القلتين أثبت في ذلك كله بغير شبهة ، ومن المحال أن يكون الله تعالى شرع في هذه المسائل لعبادة شيئا زيادة على ما لا ينفكون عنه من الارتفاقات وهي مما يكثر وقوعه ، وتعم به البلوى ، ثم لا ينص عليه النبي صلى الله عليه وسلم نصا جليا ، ولا يستفيض في الصحابة ومن بعدهم ولا حديث واحد فيه ، والله أعلم . ( تطهير النجاسات ) النجاسة كل شيء يستقذره أهل الطبائع السليمة ، ويتحفظون عنه ويغسلون الثياب إذا أصابها كالعذرة والبول والدم . وأما تطهير النجاسات فهو مأخوذ عنهم ومستنبط مما اشتهر فيهم والروث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت