فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 863

المرتبة الخامسة ما لم ينص عليه الشارع ولم ينعقد في الملأ الأعلى حكمه لكن توجه عبد إلى الله بمجامع همته فاعتراه شيء يظنه ممنوعا عنه ، أو مأمورا به من قبل قياس ، أو تخريج ، أو نحو ذلك ، كما يظهر للعوام تأثير بعض الأدوية من قبل تجربة ناقصة أو دوران حكم الطبيب الحاذق على علة ، ولا يعلمون وجه التأثير ، ولا ينص عليه الطبيب ، فلا يخرج مثل هذا الإنسان من العهدة حتى يأخذ بالاحتياط ، وإلا كان بينه وبين ربه حجاب فيما يظن فيؤاخذ بظنه . وأصل المرضى في هذه المرتبة أن يهمل أمرها ، ولا يلتفت إليها ، غير أن في الوجود أنفا يستوجبون ذلك فيوفر عليهم الجواد ما استوجبوه وفيها قوله تعالى: ' أنا عند ظن عبدي بي ' وقوله تعالى في القرآن العظيم: ! ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ) ! وقوله صلى الله عليه وسلم: ' لا تشددوا فيشدد الله عليكم ' وقوله صلى الله عليه وسلم: ' الإثم ما حاك في صدرك ' ويلحق بها معصية حكم مجتهد فيه إذا كان مقلدًا مجمعا تقليد من يرى ذلك و ، الله أعلم . ( باب مفاسد الآثام ) واعلم أن الكبيرة والصغيرة تطلقان باعتبارين: أحدهما بحسب حكمة البر والإثم ، وثانيهما بحسب الشرائع والمناهج المختصة بعصر دون عصر . أما الكبيرة بحسب حكمة البر والإثم ، فهي ذنب يوجب العذاب في القبر وفي المحشر إيجابا قويا ، ويفسد الارتفاقات الصالحة إفسادا قويا ، ويكون من الفطرة على الطرف المخالف جدا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت