فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 863

ومنها أن الشارع لم يخاطبهم إلا على ميزان العقل المودع في أصل خلقتهم قبل أن يتعانوا دقائق الحكمة والكلام والأصول ، فأثبت لنفسه جهة فقال: ! ( الرحمن على العرش استوى ) ! . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا مرأة سوداء: ' أين الله فأشارت إلى السماء فقال هي مؤمنة ' ولم يكلفهم في معرفة استقبال القبلة وأوقات الصلاة والأعياد حفظ مسائل الهيئة والهندسة وأشار بقوله ' القبلة ما بين المشرق والمغرب ' إذا استقبل الكعبة إلى وجه المسئلة وقال: ' الحج يوم تحجون والفطر يوم تفطرون ' والله أعلم . ( باب أسرار الترغيب والترهيب ) من نعمة الله تبارك وتعالى على عباده أن أوحى إلى أنبيائه صلوات الله عليهم ما يترتب على الأعمال من الثواب والعذاب ؛ ليخبروا القوم به ، فتمتلئ قلوبهم رغبة ورهبة ، ويتقيدوا بالشرائع بداعية منبعثه من أنفسهم كسائر ما فيه دفع ضر أو جلب نفع وهو قوله تعالى: ( وانها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون ) . ثم إن ههنا قواعد كلية إليها ترجع جزيئات الترغيب والترهيب ، وكان فقهاء الصحابة يعلمونها إجمالا ، وإن لم يكونوا أحرزوها تفصيلا ، ومما يدل على ما ذكرنا ما جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ' وفي بضع أحدكم صدقة ، فقالوا يأتي أحدنا شهوته ، ويكون له فيها أجر ؟ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت