فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 863

وكالستة فإنها ثلاث اثنينات ، وإمام الأوتار وأبعدها من مشابهة الزوج الواحد ، ووصيه فيها وخليفته ووارثه ثلاثة وسبعة ، وما سوى ذلك فإنه من قوم الواحد وأمته ، ولذلك اختار النبي صلى الله عليه وسلم الواحد والثلاثة والسبعة في كثير من المقادير ، وحيث اقتضت الحكمة أن يؤمر بأكثر منها اختار عددا يحصل من أحدها بالترفع كالواحد يتدفع إلى عشرة ومائة وألف وأيضا إلى أحد عشر ، وكالثلاثة تترفع إلى ثلاثين وثلاثة وثلاثين ، وثلاثمائة ، وكالسبعة إلى سبعين وسبعمائة ، فإن الذي يحصل بالترفع كأنه هو بعينه ولذلك سن النبي صلى الله عليه وسلم مائة كلمة بعد كل صلاة الصلاة ، ثم قسمها إلى ثلاثة وثلاثين ثلاث مرات ، وأفضل واحد ليصير الأمر كله وترا راجعا إلى الامام أو وصية ، وكذلك لكل مقولة من مقولات الجوهر والعرض إمام ووصي كالنقطة إمام ، والدائرة والكرة وصياه ، وأقرب الأشكال إليه . وحدثني أبي قدس سره أنه رأى واقعة عظيمة تمثل فيها الحياة والعلم والارادة وسائر الصفات الالهية - أو قال الحي والعليم والمريد وسائر الأسماء - لا أدري أي ذلك قال: بصورة دوائر مضيئة ، ثم نبهني على أن تمثل الشيء البسيط في نشأة الأشكال إنما يكون بأقربها إلى النقطة ، وهو في السطح الدائرة وفي الجسم الكرة انتهى كلامه . واعلم أن سنة الله جرت بأن نزول الوحدة إلى الكثرة إنما يكون بارتباطات مثالية ، وعلى تلك الارتباطات تتمثل الوقائع وإياها يراعى تراجمة لسان القدم ما أمكنت مراعاتها . الأصل الثاني في كشف سر ما بين في الترغيب والترهيب ونحو ذلك من العدد . واعلم أنه ربما يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم خصال من البر والاثم ، ويكشف عليه فضائل هذه ومثالب تلك ، فيخبر عما علمه الله ، ويذكر عدد ما علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت