حالة حينئذ ، وليس من قصده الحصر قال صلى الله عليه وسلم: ' عرضت علي أعمال أمتي: حسنها وسيئها ، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ، ووجدت في مساوى أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن ' وقال: ' عرضت على أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد ، وعرضت علي ذنوب أمتي ، فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن ، أو آية أوتيها رجل ، ثم نسيها ' وعلى هذا ينبغي أن يخرج قوله صلى الله عليه وسلم: ' ثلاثة لهم أجران ' الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم ' ثلاثة لا يكلمهم الله تعالى ' الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم ' أربعون خصلة أعلاهن منحة العنز لا يعمل عبد بخصلة منها رجاء ثوابها أو تصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة ' وربما يكشف عليه فضائل عمل أو أبعاض شيء إجمالا ، فيجتهد في إقامة وجه ضبط لها ونصب عدد يحصر فيه ما كثر وقوعه أو عظم شأنه و نحو ذلك ، فيخبر بذلك ، وعلى هذا ينبغي أن يخرج قوله صلى الله عليه وسلم ' صلاة الجماعة تفضل صلاة الغذ بسبع وعشرين درجة ' فإن هذا العدد ثلاثة في ثلاثة في ثلاثة ، وقد رأى أن منافع الجماعة ترجع إلى ثلاثة أقسام: ما يرجع إلى نفع نفسه من تهذيبها وظهور الملكية وقهر البهيمية ، وما يرجع إلى الناس من شيوع السنة الراشدة فيهم وتنافسهم فيها وتهذيبهم بها واجتماع كلمتهم عليها ، وما يرجع إلى الملة المصطفوية من بقائها غضة طرية لم يخالطها التحريف ولا التهاون وفي الأول ثلاثة: القرب من الله والملأ الأعلى ، وكتابة الحسنات لهم ، وتكفير الخطيآت عنهم ، وفي الثاني ثلاثة: