صلى الله عليه وسلم: ' إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قيل: وما رياض الجنة ؟ قال: المساجد ' . وإن التوجه إليه في أوقات الصلاة من بين شغله وأهله لا يقصد إلا الصلاة - معرف لإخلاصه في دينه وانقياده لربه من جذر قلبه ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم ؛ ' إذا توضأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة ، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلى عليه ما دام في مصلاه ، اللهم صل عليه اللهم أرحمه ، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة ' وإن بناءه إعانة لا علاء كلمة الحق . قوله صلى الله عليه وسلم: ' من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلة من الجنة كلما غدا أو راح ' أقول: هذا إشارة إلى غدوة وروحة تمكن من انقياد البهيمية للملكية . قوله صلى الله عليه وسلم: ' من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة ' أقول سره أن المجازاة تكون بصوره العمل ، وإنما انقضى ثواب الانتظار بالحدث ؛ لأنه لا يبقى متهيئا للصلاة وإنما فضل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الحرام بمضاعفة الأجر لمعان: منها أن هنالك ملائكة موكلة بتلك المواضع يحفون بأهلها ، ويدعون لمن حلها ومنها أن عمارة تلك المواضع في تعظيم شعائر الله وإعلاء كلمة الله . ومنها أن الحلول بها مذكر لحال أثمة الملة .