قوله صلى الله عليه وسلم: ' لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا ' أقول: كان أهل الجاهلية يقصدون مواضع معظمة بزعمهم يزورونها ، ويتبركون بها ، وفيه من التحريف والفساد ما لا يخفى ، فسد النبي صلى الله عليه وسلم الفساد لئلا يلتحق غير الشعائر بالشعائر ، ولئلا يصير ذريعة لعبادة غير الله ، والحق عندي أن القبر ومحل عبادة ولي من أولياء الله والطور كل ذلك سواء في النهي والله أعلم وآداب المسجد ترجع إلى معان . منها تعظيم المسجد ومؤاخذة نفسه أن يجمع الخاطر ولا يسترسل عند دخوله ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ' . ومنها تنظيفه مما يتقذر ويتنفر منه - وهو قول الراوي - أمر يعنى النبي صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد ، وأن ينظف ويطيب ، وقوله صلى الله عليه وسلم: ' عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد ' ، وقوله صلى الله عليه وسلم: ' البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها ' . ومنها الاحتراز عن تشويش العباد وهيشات الأسواق وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' أمسك بنصالها ' . قوله صلى الله عليه وسلم: ' من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله إليك فان المساجد لم تبن لهذا ' قوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا رأيتم من