فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 863

أقول: ذلك لأنه لم تجر العادة باقتناء الرقيق للتناسل ، وكذا الخيل في كثير من الأقاليم ، لا تكثر كثرة يعتد بها في جنب الأنعام ، فلم يكونا من الأموال النامية اللهم إلا باعتبار التجارة . وقد استفاض من رواية ابي بكر الصديق . وعمر بن الخطاب . وعلي بن أبي طالب . وابن مسعود . وعمرو بن حزم . وغيرهم رضي الله عنهم ، بل صار متواترا بين المسلمين أن زكاة الإبل في كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون ، وإذا بلفت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة ، فإذا بلغت واحده وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون . فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة . أقول: الأصل في ذلك أنه إذا أراد توزيع النوق على الصرم ، فجعل الناقة الصغيرة للصرمة الصغيرة والكبيرة للكبيرة رعاية للأنصاف ، ووجد الصرمة لا تنطلق في عرفهم إلا على أكثر من عشرين ، فضبط بخمس وعشرين ، ثم جعل في كل عشرة زيادة سن من الأسنان المرغوب فيها عند العرب غاية الرغبة ، فجعل زيادتها في كل خمسة عشر . وقد استفاض من روايتهم أيضا في زكاة الغنم أنه إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة ففيها شاة ، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان ، فإذا زادت على مائتين إلى ثلثمائة ففيها ثلاث شياه . فإذا زادت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت