فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 863

إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبمعنى أن قوله أمارة قطعية لتحليل الله وتحريمه و ، أما نسبتها إلى المجتهدين من أمته فبمعنى روايتهم ذلك عن الشرع من نص الشارع أو استنباط معنى من كلامه . واعلم أن الله تعالى إذا بعث رسولا وثبت رسالته بالمعجزة ، وأحل على لسانه بعض ما كان حراما عندهم ، ووجد بعض الناس في نفسه انجحاما عنه ، وبقي في نفسه ميل إلى حرمته لما وجد في ملته من تحريمه فهذا على وجهين: إن كان لتردد في ثبوت هذه الشريعة ، فهو كافر بالنبي ، وإن كان لاعتقاد وقوع التحريم الأول تحريما لا يحتمل النسخ لأجل أنه تبارك وتعالى خلع على عبد خلعة الألوهية ، أو صار فانيا في الله باقيا به ، فصار نهيه عن فعل أو كراهيته له مستوجبا لحرم في ماله وأهله ، فذلك مشرك بالله تعالى ، مثبت لغيره غضبا وسخطا مقدسين وتحليلا وتحريما مقدسين . ومنها أنهم كانوا يتقربون إلى الأصنام والنجوم بالذبح لأجلهم ، إما بالاهلال عند الذبائح باسمائهم ، وأما بالذبح على الأنصاب المخصوصة لهم ، فنهوا عن ذلك ، ومنها أنهم كانوا يسيبون السوائب والبحائر تقربا إلى شركائهم فقال الله تعالى: ! ( ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ) ! . الآية ومنها أنهم كانوا يعتقدون في آناس أن أسماءهم مباركة معظمة ، وكانوا يعتقدون أن الحلف باسمائهم على الكذب يستوجب حرما في ماله وأهله ، فلا يقدمون على ذلك ، ولذلك كانوا يستحلفون الخصوم بأسماء الشركاء بزعمهم ، فنهو عن ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من حلف بغير الله فقد أشرك ' وقد فسره بعض المحدثين على معنى التغليظ والتهديد ، ولا أقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت