فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 863

والمعروف والغريب والشاذ والمنكر والخطأ والصواب والثابت والمقلوب ، ولم تشتهر في العلماء ذلك الاشتهار وإن زال عنها اسم النكارة المطلقة ، ولم يتداول ما تفردت به الفقهاء كثير تداول ، ولم تفحص عن صحتها وسقمها المحدثون كثير فحص ، ومنه ما لم يخدمه لغوي لشرح غريب ، ولا فقيه بتطبيقه بمذاهب السلف ، ولا محدث ببيان مشكله ، ولا مؤرخ بذكر أسماء رجاله ، ولا أريد المتأخرين المتعمقين ، وإنما كلامي في الأئمة المتقدمين من أهل الحديث فهي باقية على استتارها واختفائها وخمولها كمسند أبي علي ومصنف عبد الرازق ومصنف أبي بكر بن أبي شيبة ومسند عبد ابن حميد والطيالسي وكتب البيهقي والطحاوي والطبراني وكان قصدهم جمع ما وجدوه لا تلخيصه وتهذيبه وتقريبه من العمل . والطبقة الرابعة . كتب قصد مصنفوها بعد قرون متطاولة جمع ما لم يوجد في الطبقتين الأوليين وكانت في المجاميع والمسانيد المختفية فنوهوا بأمرها ، وكانت على ألسنة من لم يكتب حديثه المحدثون ككثير من الوعاظ المتشدقين وأهل الأهواء والضعفاء ، أو كانت من آثار الصحابة والتابعين ، أو من أخبار بني إسرائيل ، أو من كلام الحكماء والوعاظ خلطها الرواة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم سهوا أو عمدا ، أو كانت من محتملات القرآن والحديث الصحيح ، فرواها بالمعنى قوم صالحون لا يعرفون غوامض الرواية ، فجعلوا المعاني أحاديث مرفوعة ، أو كانت معاني مفهومة من إشارات الكتاب والسنة جعلوها أحاديث مستبدة برأسها عمدا ، أو كانت جملا شتى في أحاديث مختلفة جعلوها حديثا واحدا بنسق واحد ، ومظنة هذه الأحاديث كتاب الضعفاء لابن حبان وكامل ابن عدي ، وكتب الخطيب وأبي نعيم والجوزقاني وابن عساكر وابن النجار والديلمي ، وكاد مسند الخوارزمي يكون من هذه الطبقة ، وأصلح هذه الطبقة ما كان ضعيفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت