فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 863

ألا يركبوا الخيل ، ولا يحملوا السلاح . . . ، وكذلك باب العبادات لما كانت الصلاة أعظم أبواب الخير وجب أن يحض على الجماعة فانها إعانة على الأخذ بها ، ووجب أن يحض على الأذان ، ليحصل الاجتماع في زمان واحد في مكان واحد ، ووجب الحث على بناء المساجد وتطييبها وتنظيفها ، ولما كانت معرفة أول يوم من رمضان متوقفة عند الغيم ونحوه على عدة شعبان استحب إحصاء هلال شعبان . ونظيره من سياسة المدينة أنهم لما رأوا في الرمي منفعة عظيمة أمروا بالاكثار من اصطناع القسى والنبل والتجارة فيها . ومنها أنه إذا أمر بشيء ، أو نهى عن شيء أقضى ذلك بذلك أن ينوه بشأن المطيعين ، ويزدري بالعصاة ، ولما كانت قراءة القرآن مطلوبا شيوعها والمواظبة عليها وجب أن يسن ألا يؤمهم إلا أقرؤهم ، وأن يوقر القراء في المجالس ، ولما كان القذف إثما وجب أن يسقط القاذف من مرتبة قبول الشهادة ، وعلى ذلك يخرج ما ورد من النهي عن مفاتحة المبتدع والفاسق بالسلام والكلام . . . ، ونظيره من سياسة المدينة زيادة جائزة الرماة وتقديمهم في الاثبات والاعطاء . ومنها أنه إذا أمر القوم بشيء ، أو نهوا عنه كان من حق ذلك أن يؤمروا بعزيمة الأقدام على هذا والكف عن ذلك وأن يأخذوا قلوبهم باضمار الداعية حسب الفعل ، ولذلك ورد التوبيخ عن إضمار أن يقصد عدم الأداء في القرض والمهر . ومنها أنه إذا كان شيء يحتمل مفسدة كان من حقه أن يكره كقوله صلى الله عليه وسلم: ' فلا يغمس يده في الاناء ، فإنه لا يدري أين باتت يده ' وبالجملة علم الله نبيه أحكاما من العبادات والارتفاقات فبينها النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت