فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 863

رأيي ، فإنما أنا بشر ' وقوله صلى الله عليه وسلم في قصة تأبير النخل: ' فانى إنما ظننت ظنا ، ولا تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا ، فخذوا به ، فإني لم أكذب على الله ' فمنه الطب ، ومنه باب قوله صلى الله عليه وسلم ' عليكم بالأدهم الأقرح ' ومستنده التجربة ، ومنه ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل العادة دون العبادة وبحسب الاتفاق دون القصد ، ومنه ما ذكره كما كان يذكره قومه كحديث أم زرع وحديث خرافة وهو قول زيد بن ثابت حيث دخل عليه نفر ، فقالوا له حدثنا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ' كنت جاره ، فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إلي ، فكتبته له ، فكان إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا ، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا ، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا ، فكل هذا أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنه ما قصد به مصلحة جزئية يومئذ وليس من الأمر اللازمة لجميع الأمة ، وذلك مثل ما يأمر به الخليفة من تعبئة الجيوش وتعيين الشعار ، وهو قول عمر رضي الله عنه: ما لنا وللرمل كنا نتراءى به قوما قد أهلكهم الله ، ثم خشي أن يكون له سبب آخر ، وقد حمل كثير من الأحكام عليه كقوله صلى الله عليه وسلم: ' من قتل قتيلا فله سلبة ' ومنه حكم وقضاء خاص ، وإنما كان يتبع فيه البينات والايمان وهو قوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: ' الشاهد يرى ما لا يراه الغائب ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت