وكان المناسب أن يجعل نصف الأصل لكن ليس لأحد عشر نصف بغير كسر ، فبدا عددان خمسة وستة ، وبالخمسة يصير عدد الركعات شفعا غير وتر ، فتعينت الستة ، وأما توزيع الركعات على الأعداد فمبني على آثار الأنبياء السابقين على ما يذكر في الأخبار ، وأيضا فالمغرب آخر الصلاة من وجه لأن العرب يعدون الليالي قبل الأيام ، فناسب أن يكون الواحد الوتر للركعات فيها ووقتها ضيق فلا تناسب زيادة ما زيد فيها آخرا ، ووقت الفجر وقت نوم وكسل فلم يزيد في عدد الركعات ، وزاد فيها استحباب طول القراءة لمن أطاقه ، وهو قوله تعالى: ! ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) ! والله أعلم .