فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 863

لم يشرعه تشريعا عاما ، ورخص في تقديم الوتر أول الليل ، ورغب في تأخيره ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم ' من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع أن يوتر آخره فليوتر آخره ، فإن صلاة الليل مشهودة ، وذلك أفضل ' ، والحق أن الوتر سنة هو أوكد السنن بينه علي وابن عمر . وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم . قوله صلى الله عليه وسلم ' أن الله أمدكم بصلاة هي خيرا لكم من حمر النعم ' . أقول: هذا إشارة إلى أن الله تعالى لم يفرض عليهم إلا مقدارا يتأتى منهم ، ففرض عليهم أولا إحدى عشرة ركعة ، ثم أكملها بباقي الركعات في الحضر ، ثم أمدها بالوتر للمحسنين لعلمه صلى الله عليه وسلم أن المستعدين للإحسان يحتاجون إلى مقدار زائد ، فجعل الزيادة بقدر الأصل إحدى عشرة ركعة ، وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه للأعرابي: ليس لك ولأصحابك . ومن أذكار الوتر كلمات علمها النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما ، فكان يقولها في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ، ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت . ومنها أن يقول في آخره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت