وبالجملة فكل نحو روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو جائز ، و يفعل الإنسان ما هو أخف عليه وأوفق بالمصلحة حالتئذ . ومن الأعذار المرض و فيه قوله صلى الله عليه وسلم ' صل قائما فإن لم تستطع ، فقاعدًا ، فإن لم تستطع ، فعلى جنب ' . وقال صلى الله عليه وسلم في: النافلة من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ' أقول لما كان من حق الصلاة أن يكثر منها - وأصل الصلاة يتأتى قائما وقاعدا كما بينا ، وإنما وجب القيام عند التشريع ، ما لا يدرك كله لا يترك كله - واقتضت الرحمة أن يسوغ لهم الصلاة النافلة قاعدا ، وبين لهم ما بين الدرجتين . وقد وردت صلاة الطالب ، وصلاة المطر ، وصلاة الوحل: ولم يترخص أحد من الصحابة في الضوابط والحدود من ضرورة لا يجد منها بدا من غير شائبة الإنكار والتهاون إلا وسلمه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقوله صلى الله عليه وسلم ' فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ' كلمة جامعة ، والله أعلم .