فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 863

من قطران ودرع من جرب ' أقول: إنما كان كذلك لأنها أحاطت بها الخطيئة ، فجوزيت بتمثل الخطيئة نتنا محيطا بجسدها ، وإنما تقام تشهيرا أو لأنها كانت قائمة عند النوحة . قوله صلى الله عليه وسلم: ' أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن ' الحديث أقول إنما تفطن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يتركون لأن ذلك مقتضى إفراط الطبيعة البشرية بمنزلة الشبق ، فإن النفوس لها تيه يظهر في الأنساب وألفة بالأموات تستدعي النياحة ، ورصد يؤدي إلى الاستسقاء بالنجوم ، ولذلك لن ترى أمة من البشر من عربهم وعجمهم إلا وهذه سنة فيهم . وقوله صلى الله عليه وسلم في النساء يتبعن الجنازة: ' ارجعن مأزورات غير مأجورات: أقول إنما نهين عن ذلك لأن حضورهن مظنة الصخب والنياحة وعدم الصبر وانكشاف العورات . قوله صلى الله عليه وسلم: ' لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد ، فيلج النار ' أقول: ذلك لجاهد نفسه بالاحتساب ولمعان ذكرناها فراجع . قوله صلى الله عليه وسلم: ' من عزى مصابا فله مثل أجره ' أقول: ذلك لسببين: أحدهما أن الحاضر يرق رقة المصاب ، وثانيهما أن عالم المثال مبناه على ظهور المعاني التضايفية ، ففي تعزية الثكلى صورة الثكل ، فجوزي شبه جزائه . قوله صلى الله عليه وسلم: ' اصنعوا لآل جعفر طعاما ، فقد أتاهم ما يشغلهم ' . أقول: هذا نهاية الشفقة بأهل المصيبة وحفظهم من أن يتضرروا بالجوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت