! ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) ! . الآية والجملة في ذلك أن الحاجات من هذا النوع وإن كانت كثيرة جدا لكن العمدة فيها ثلاثة: المحتاجون ، وضبطهم الشارع بالفقراء والمساكين وأبناء السبيل والغارمين في مصلحة أنفسهم . والحفظة ، وضبطهم بالغزاة والعاملين على الجبايات . والثالث مال يصرف إلى دفع الفتن الواقعة بين المسلمين أو المتوقعة عليهم من غيرهم وذلك إما أن يكون بمواطأه ضعيف النية في الإسلام بالكفار أو برد الكافر عما يريد من المكيدة بالمال ، ويجمع ذلك اسم المؤلفة قلوبهم ، أو المشاجرات بين المسلمين ، وهو الغارم في حمالة يتحملها ، وكيفية التقسيم عليهم وأنه بمن يبدأ وكم يعطى ؟ مفوض إلى رأي الإمام . وعن ابن عباس يعتق من زكاة ماله ويعطي في الحج ، وعن الحسن مثله ثم تلا ! ( إنما الصدقات للفقراء ) ! في أيها أعطيت أجزأت ، وعن أبي الآس حملنا النبي صلى الله عليه وسلم على إبل الصدقة للحج . وفي الصحيح ' وأما خالد فأنكم تظلمون خالدا وقد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله ' وفيه شيئآن: جواز أن يعطي مكان شيء شيئا إذا كان أنفع للفقراء ، وأن الحبس مجزئ عن الصدقة ، قلت: وعلى هذا فالحصر في قوله تعالى: ! ( إنما الصدقات ) ! إضافي بالنسبة إلى ما لما طلبه المنافقون في صرفها فيما يشتهون على ما يقتضيه سياق الآية ، والسر في ذلك أن الحاجات