فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 863

قال صلى الله عليه وسلم:

' من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ' أقول: ذلك لأنه عمل زائد عن أصل الشجرة ، وقد ظهرت الثمرة على ملكه وهو يشبه الشيء الموضوع في البيت فيجب أن يوفى له حقه إلا أن يصرح بخلافه . وقال صلى الله عليه وسلم:

' ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ' . أقول: المراد كل شرط ظهر النهي عنه ، وذكر في حكم الله نفيه لا النفي البسيط . ونهى عليه السلام عن بيع الولاء . وعن هبته لأن الولاء ليس بمال حاضر مضبوط ، إنما هو حق تابع للنسب ، فكما لا يباع النسب لا ينبغي أن يباع الولاء . وقال صلى الله عليه وسلم:

' الخراج بالضمان ' . أقول: لا تنقطع المنازعة إلا بأن يجعل الغنم بالغرم ، فمن رد المبيع بالعيب إن طولب بخراجه كان في إثبات مقدار الخراج حرج عظيم ، فقطع المنازعه بهذا الحكم كما قطع المنازع في القضاء بأن ميراث الجاهلية على ما قسم . وقال صلى الله عليه وسلم البيعان: إذا اختلفا والمبيع قائم ليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع أو يترادان . أقول: وإنما قطع به المنازعة لأن الأصل ألا يخرج شيء من ملك أحد إلا بعقد صحيح وتراض ، فإذا وقعت المشاحة وجب الرد إلى الأصل والمبيع ما له يقينا وهو صاحب اليد بالفعل أو قبل العقد الذي لم تتقر صحته ، والقول قول صاحب المال لكن المبتاع بالخيار لأن البيع مبناه على التراضي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت