المنتنة المتقذرة ، وعن الأوساخ النابتة على نهج طبيعي كالبخر يزال بالسواك وكشعر الابط والعانة وكتوسخ الثياب واعشيشاب البيت ، وعلى استحباب أن يكون الرجل شامة بين الناس قد سوى لباسه وسرح رأسه ولحيته ، والمرأة إذا كانت تحت رجل تتزين بخضاب وحلي ونحو ذلك وعلى أن العري شين واللباس زين وظهور السوأتين عار ، وأن أتم اللباس ما ستر عامة البدن وكان ساتر العورة غير ساتر البدن ، وعلى تقدمة المعرفة بشيء من الأشياء إما بالرؤيا أو بالنجوم أو الطيرة أوالعيافة والكهانة والرمل ونحو ذلك . وكل من خلق على مزاج صحيح وذوق سليم يختار لا محالة في كلامه من الألفاظ كل لفظ غير وحشي ، ولا ثقيل على اللسان ، ومن التراكيب كل تركيب ، متين جيد ، ومن الأساليب كل أسلوب يميل إليه السمع ، ويركن إليه القلب وهذا الرجل هو ميزان الفصاحة . وبالجملة ففي كل باب مسائل إجماعية مسلمة بين أهل البلدان وإن تباعدت ، والناس بعدها في تمهيد قواعد الآداب مختلفون ، فالطبيعي يمهدها على أستحسانات الطب والمنجم على خواص النجوم ، والإلهي على الإحسان كما تجدها في كتبهم مفصلة ، ولكل قوم زي وآداب يتميزون بها ، يوجبها اختلاف الأمزجة والعادات ونحو ذلك .