نقصتها عن قيمتها تقوم يوم جني عايشها ويوم ألقت جنينًا فنقصت، ثم يغرم الجاني ما نقصها ويكون مرهونًا معها؛ لأن هذا يخالف جنين الأمة. ومراده بالمخالفة أن جنين الأمة مضمون وإن خرج ميتًا، كجنين الحرة، فأما جنين البهائم، فغير مضمون إذا خرج ميتا، فوجب تقويم الأم حاملًا على الجاني قبيل الجناية، كما قومنا الصيد حاملًا على المحرم قبيل الجناية في أحد النصين.
وقال الشافعي - رضي الله عنه: لو جني على أنثى من البهائم، فألقت جنينًا حيًا، ثم مات مكانه، ففيها قولان: أحدهما: أن عليه قيمة الجنين حين سقط؛ لأنه جان عليه، ولا يضمن إن كان إلقاؤه نقص أمه شيئًا أكثر من قيمة الجنين [إلا أن يكون جرحًا، فيضمن مع قيمة الجنين] والقول الثاني: أن عليه الأكثر من قيمة الجنين وما نقص أمه.