فأما في مسألة البيع، فالوطء صالح للفسخ وإن كان من جنس الفعل؛ لأن الفسوخ ربما تتعلق بالأفعال.
ألا ترى أن وطء/ (132/ب) الابن زوجة أبيه بالشبهة يتضمن فسخ نكاح الأب، وكذلك إذا وطئ الأب زوجة ابنه، وإذا جاز ذلك في الفسخ جاز في الإجازة التي تحصل من غير لفظ بانقضاء مدة الخيار مع استدامة السكوت.
ومذهب المزني التسوية بين المسألتين في الاختيار، فيقول: إذا وطئ إحدى المنكوحتين أو الأمتين كان وطؤه اختيارًا، كما يكون في البيع اختيارًا للفسخ.
فأما إذا قال: إحداكما طالق وعين بقلبه مع اللفظ واحدة منهما فالوطء لا يكون اختيارًا في هذه الصورة.