وفصل بينهما فقال:"لأن عمل النزول خفيف والركوب أكثر من النزول".
(وقال) المزني - رحمه الله:"ربما يكون (ركوب) الفارس أخف من نزول غير الفارس، وهذا الذي قاله المزني غير قادح في الفرق الذي ذكره الشافعي - رضي الله عنه - إذا صورت المسألتين في فارس واحد كما صور الشافعي - رحمه الله - لا في فارسين، غير أن الذي حكاه المزني عن الشافعي رحمه الله مشكل على مذهبه ولا يستقيم (على قياس أصوله، وكيف يستقيم) . وصلاة الخوف لا تبطل بكثرة الأعمال والحركات المتوالية التي لا يستغني المصلي عنها."
بل قال الشافعي رحمة الله عليه في الإملاء:"ولو صلوا في الأرض آمنين ركعة فلحقهم الطلب فركبوا أتموا صلاتهم". وقال أيضًا في موضع آخر:"ولو صلى على فرسه بعض الصلاة ثم أمن ونزل حول وجهه إلى القبلة وصلى"