فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 5029

وفي رواية أنه لما قال مروان: إن يستخلف - يعني: معاوية - فقد استخلف أبو بكر وعمر. فقال عبد الرحمن:"هرقلية إن أبا بكر ما جعلها والله في أحد من ولده، ولا في أهل بيته، وما جعلها معاوية إلا كرامة لولده".

قوله:"فقال مروان: إن هذا الذي أنزل الله فيه":

أقول: قد اختلف فيمن نزلت الآية، وذكر في"الفتح" [1] روايات، ورجح قول عائشة:"إنها لم تنزل في عبد الرحمن" [2] لأن إسناده أصح.

قال الحافظ [3] : وقد [شعب بعض] [4] وقال: هذا يدلّ على أن قوله تعالى: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ} [5] ليس هو أبا بكر. قال: وليس كما فهم هذا الرافضي، بل المراد بقول عائشة:"فينا"أي: في بني أبي بكر. انتهى.

قلت: ومعلوم أنها إنما تريد أنه يذم بها آل أبي بكر كما قاله مروان.

(1) في"فتح الباري" (8/ 577) .

(2) انظر"جامع البيان" (21/ 144 - 145) تفسير القرآن العظيم (13/ 19 - 22) .

(3) في"فتح الباري" (8/ 577) .

(4) كذا في المخطوط، والذي في"الفتح"شغب بعض الرافضة.

قال ابن كثير في"تفسيره" (13/ 18) : لما ذكر تعالى حال الداعين للوالدين البارين بهما وما لهم عنده من الفوز والنجاة، عطف بحال الأشقياء العاقين للوالدين فقال: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} [الأحقاف: 17] ، وهذا عام في كل من قال هذا، ومن زعم أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر فقوله: ضعيف، لأن عبد الرحمن ابن أبي بكر أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه، وكان من خيار أهل زمانه.

وانظر"جامع البيان" (21/ 144) "فتح الباري" (8/ 577) .

(5) سورة التوبة آية: (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت