فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله:"أف لكما": قال ابن الأثير [1] : أي: صوت إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر، واللام في"لكما"للبيان ومعناه هذا التأفيف [409/ ب] خاصة دون غيركما، والمعنى الكراهية.
2 -وعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه: هَلْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْكُمْ أحَدٌ لَيْلَةَ الجِنِّ؟ قَالَ: مَا صَحِبَهُ أَحَدٌ مِنَّا، وَلَكِنْ كُنَّا مَعَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ففقَدْنَاهُ فالتمسناه في الأوْدِيَة والشِّعابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ؟ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحْنَا فَإِذَا هُوَ جَاء مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ فَقُلْنَا: يا رسول الله! فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ باتَ بِها قَوْمٌ، فَقَالَ:"أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ الْقرْآنَ"قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ:"كُلُّ عَظْمٍ ذُكَرُ اسْمُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ أَوْ رَوْثَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ". فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ". أخرجه مسلم [2] وأبو داود [3] والترمذي [4] . [صحيح]
قوله في حديث علقمة عن ابن مسعود:"استطير": استفعل [5] من الطيران كأنه أخذ شيء وطار به.
قوله:"اغتيل" [6] : بالغين المعجمة فمثناة فوقية فتحتيه أخذ غيلة، والاغتيال: الاحتيال.
(1) في"جامع الأصول" (2/ 353) ، وانظر:"مفردات ألفاظ القرآن"للأصفهاني (ص 79) .
(2) في"صحيحه"رقم (450) .
(3) في"السنن"رقم (85) .
(4) في"السنن"رقم (3258) .
(5) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 134) .
(6) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 335) .