فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3 -وَعَن كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: نَزَل قَوْلُهُ تَعَالَى: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ} [1] فِي اليَهَود حِينَ أجْلاهُم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أنَّ لَهُم مَا أَقَلَّتْ إبلهُمْ مِنْ أمتِعَتْهِم، وَكَانوا يُخرِبون البَيْتَ عَنْ عَتبَتَه وبَابَهُ وخَشَبَه، وكانَت نخيلُ بني النضير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصَّةً خصَّه الله تعالى بها [2] . أخرجه رزين. [إسناده صحيح]
قوله في حديث كعب:"أخرجه رزين":
قلت: على قاعدته [424/ ب] وابن الأثير [3] بيض له إلا أن معنى الحديث ثابت في جملة روايات، فهو معلوم كل جملة منه لها شواهد.
4 -وَعَن مَحَمَّد بِن شَهَاب الزُّهْرِيِّ [4] في قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [5] قَالَ: صَالَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَهْلَ فَدَكَ, وَقُرًى قَدْ سَمَّاهَا لاَ أَحْفَظُهَا وَهُوَ مُحاصِرٌ قَوْمًا آخَرِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ للصُّلْحِ قَالَ: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} وَكَانَ يَقُولُ: بِغَيْرِ قِتالٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ - رحمه الله: وَكانَتْ بَنُو النَّضِيرِ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَالِصًا لَمْ يَفْتَحُوهَا عَنْوَةً، فَفَتَحُوهَا عَلَى صُلْحٍ، فَقَسَمَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ لَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، إِلاَّ رَجُلَيْنِ كانَتْ بِهِمَا حَاجَةٌ [6] .
(1) سورة الحشر آية: (2) .
(2) أخرجه أبو داود في"السنن"رقم (3004) معناه في حديث طويل بإسناد صحيح.
(3) في"جامع الأصول" (2/ 382) .
(4) في (أ) ابن عمر - رضي الله عنه -، وفي (ب) عمر - رضي الله عنه -. وما أثبتناه من"جامع الأصول" (2/ 382 رقم 840) .
(5) سورة الحشر آية: (6) .
(6) أخرجه أبو داود في"السنن"رقم (2971) ، وهو حديث صحيح.
قلت: وأخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (22/ 513) والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 296) وعبد الرزاق في"تفسيره" (2/ 283) .