فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: ما تَدْرِي ما أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ". أخرجه الخمسة [1] . [صحيح] "
قوله:"آنفًا"بالمد أي: قريبًا، ويجوز القصر في لغة قليلة، وقرئ [2] به في السبع.
قوله:"فقرأ"قال الرافعي في"أماليه [3] ": فهم فاهمون من الحديث أن السورة نزلت في تلك الإغفاءة، وقالوا: [القرآن] [4] من الوحي ما كان يأتيه في النوم؛ لأن رؤيا الأنبياء وحي، وهو صحيح، لكن الأشبه أن يقال: القرآن كله نزل في اليقظة، وكأنه خطر له في النوم سورة الكوثر المنزلة في اليقظة، أو عرض عليه الكوثر الذي وردت فيه السورة فقرأها عليهم، وفسرها لهم قال: وورد في بعض الروايات أنه أغمي عليه، وقد يحمل ذلك على الحالة التي كانت تعتريه عند نزول الوحي، ويقال لها: برحاء الوحي. انتهى.
قلت: الذي قاله في غاية الإتجاه، وهو الذي كنت أميل إليه قبل الوقوف عليه، والتأويل الأخير أصح من الأول؛ لأن قوله:"أنزل عليَّ آنفًا"يدفع كونها نزلت قبل ذلك بل نقول: نزلت في تلك الحالة [وليس الإغفاء إغفاءة نوم بل الحالة] [5] التي كانت تعتريه عند الوحي [قاله] [6] السيوطي في الإتقان [7] .
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (4964، 6581) ومسلم في"صحيحه"رقم (53/ 400) وأبو داود رقم (4847) والترمذي رقم (3359) والنسائي رقم (904) .
(2) انظر:"روح المعاني" (26/ 250"إعراب القراءات السبع وعللها"(2/ 324) .
(3) قاله السيوطي في"الإتقان" (1/ 73) .
(4) زيادة من (أ) .
(5) زيادة من (ب) .
(6) في (ب) قال.
(7) في"الإتقان في علوم القرآن" (1/ 73) .