فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 5029

1 -عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْد - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ الله خَيْرًَا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاء". أخرجه الترمذي [1] . [حسن]

قوله:"معروف [2] "المعروف ما تقبله الأنفس، ولا تجد منه تكرها. وقال: ما قبله العقل وأقره الشرع وأحبه كرم الطبع.

قوله:"فقد أبلغ في الثناء"أي: على فاعله إليه، فدل أن الدعاء لفاعل المعروف ثناء عليه بالغ، وفيه دليل على أن صانع المعروف يستحق على من ابتدأه إليه الثناء عليه، وأبلغ الثناء هو الدعاء، فإن فيه الإقرار بأنه لا يستطيع المكافأة له، على ما أسداه إلا الله، بجزائه عليه خيرًا، ونكر الخبر تعظيمًا له، قد يأتي في الحديث الثاني الأمر بالجزاء على العطية، فإن لم يجد أثنى فهو مقيد لهذا المطلق وأخص منه كما يأتي.

قوله:"أخرجه الترمذي".

قلت: وقال [3] : هذا حديث حسن جيد غريب، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه، وقد روي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله. انتهى.

2 -وَعَنْ جابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَلْيَجْزِ بِهِ إِنْ وَجَدَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَإِنَّ مَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كتَمَهُ فَقدْ كَفَرَهُ". أخرجه أبو داود [4] والترمذي [5] . [صحيح]

(1) في"السنن" (2035) وهو حديث حسن.

(2) قال الجرجاني في"التعريفات" (ص 337) المعروف هو كل ما يحسن في الشرع.

وقال الراغب في"مفردات" (ص 561) المعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل أو الشرع حسنه.

(3) في"السنن" (4/ 380) .

(4) في"السنن"رقم (4813) .

(5) في"السنن"رقم (2034) وهو حديث صحيح. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت