3 -وفي رواية الترمذي [1] :"وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَهُ كَانَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُوْرِ".
قوله في حديث جابر [140/ أ] :"من أعطي عطاءً فليجز به"، هذا أخص من حديث أسامة؛ لأنه في العطية، وهي أخص من مطلق المعروف، لتبادرها إلى عطية الأعيان [485/ ب] والمعروف أعم، وقد أمر هنا بالجزاء إن وجد، فإن لم يجد أجزأه الثناء على من أعطاه، وتقدم أن أبلغه قوله جزاه الله خيرًا، وعبارة لفظ الترمذي:"من أعطي عطاءً فوجد فليجز به [2] ".
قوله:"ومن تحلى بما لم يعطه كان كلابس ثوبي زور"في"الجامع": إنما شبه المتحلي بما ليس عنده بلابس ثوبي زور، أي: ثوبي ذي زور، وهو الذي يزور على الناس، بأن يتزيا بزي أهل الزهد، ويلبس ثياب التقشف رياءً، أو أنه يظهر أن عليه ثوبين وليس عليه إلا ثوب واحد، وقال الأزهري [3] : لابس ثوبي زور: هو أن يخيط كُمًا على كُم ليظهر لمن يراه أن عليه قميصين وليس عليه إلا قميص واحد كمان من كل جانب. انتهى.
قوله:"وفي أخرى للترمذي".
قلت: وقال [4] الترمذي عقب إخراجه: هذا حديث حسن غريب.
وقوله:"ومن كتم فقد كفر"يقول [5] : كفر تلك النعمة.
= وأخرجه البخاري في"الأدب" (215) وابن حبان في صحيحه رقم (2073) وانظر"الصحيحة"رقم (617) .
(1) في"السنن"رقم (2034) وهو حديث صحيح.
(3) انظر:"تهذيب اللغة" (13/ 242 - 243) ، وذكره ابن الأثير في"الجامع" (2/ 559) .
(4) في"السنن" (4/ 379) .
(5) ذكره أبو داود في"السنن" (4/ 380) .