فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"في حديث أبي هريرة: إلا صلحًا حرَّم حلالًا أو حلَّلَ حرامًا".
قال الأئمة: الصلح يجري مجرى المعاوضات، ولذلك لا يجوز إلا فيما أوجب المال، ولا يجوز في دعوى القذف أو دعوى الزوجية ولا في مجهول.
ولا يجوز أن يصالح من دين هو عليه على حال نسيئة؛ لأنه يكون من بيع الكالئ بالكالئ، ولا يجوز الصلح على قول مالك [1] على الإقرار، ولا يجوز [154/ أ] على قول الشافعي [2] على الإنكار، وجوّزه أصحاب الرأي [3] على الإقرار والإنكار معًا.
ونوع آخر من الصلح وهو: أن يصالحه من مال على بعضه نقدًا، وهذا من باب الحط والإبراء، وإن كان يسمى صلحًا، قاله الخطابي [4] .
= قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، من أجل عبد العزيز بن عبد الرحمن وهو البالسي الجزري، اتهمه الإمام أحمد، وقال النسائي وغيره: ليس بثقة، ولهذا قال الحافظ في"التلخيص" (3/ 23) :"وإسناده واهٍ".
وفي الباب شواهد أخر من حديث أنس، ورافع بن خديج، وابن عمر شديدة الضعف، ولذا قال الحافظ ابن حجر في"التلخيص" (3/ 23 رقم 1195) : ضعيف.
وقال الألباني في"الإرواء" (5/ 145 - 146) : وجملة القول: أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره.
وهي وإن كان في بعضها ضعف شديد، فسائرها مما يصلح الاستشهاد به, لا سيما وله شاهد مرسل جيد، فقال ابن أبي شيبة - في مصنفه (6/ 568) : نا يحيى بن زائدة، عن عبد الملك هو ابن أبي سليمان، عن عطاء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
وذكره ابن حجر في"التلخيص"وسكت عنه، وإسناده مرسل صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم"اهـ."
• وأما الموقوف: فقد أخرجه البيهقي (6/ 65) موقوفًا على عمر كتبه إلى أبي موسى الأشعري.
(1) انظر: مدونة الفقه المالكي وأدلته (3/ 704 - 705) .
(2) "البيان"للعمراني (6/ 246) .
(3) "بدائع الصنائع" (6/ 40) ،"البناية في شرح الهداية" (9/ 3 - 4) .
(4) في"معالم السنن" (4/ 20 - مع"السنن") .