فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"والمسلمون على شروطهم"هذا في الشروط الجائزة في حق الدين دون الشروط الفاسدة، وهو مما دخل في قوله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [1] .
قوله:"أخرجه أبو داود والترمذي"زاد في"الجامع" [2] إلا أن أبا داود انتهت روايته عند قوله:"شروطهم"انتهى.
قلت: وقال [3] الترمذي حسن صحيح.
10 -وَعَنْ ابْنَ المُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لِيَهُودِ خَيْبَرَ:"أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ الله تَعَالَى عَلَى أَنَّ التَّمْرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ"، وَكَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَبْعَثُ عَبْدَ الله بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي فَكَانُوا يَأْخُذُونهَ. أخرجه مالك [4] . [صحيح لغيره]
قوله:"ابن المسيب"هو منقطع ولكنه ثابت من طرق مرفوعة صحيحة.
قوله:"أقركم ما أقركم الله تعالى" [48 ب] قال ابن عبد البر [5] : ليس فيه دليل على أن المساقاة إلى أجل مجهول أو إلى غير أجل جائزة؛ لأن قوله:"ما أقركم الله"فيه دليل على أن ذلك مخصوص به؛ لأنه كان ينتظر القضاء في ذلك من ربه، وليس كذلك غيره، وقد أحكمت الشريعة معاني الإجارات وسائر المعاملات، وجمهور [6] علماء المدينة وغيرها لا تجوز عندهم المساقاة إلا إلى سنين معلومة.
(1) سورة المائدة الآية (1) .
(3) في"السنن" (3/ 635) .
(4) في"الموطأ" (2/ 703 رقم 1) وهو حديث صحيح لغيره.
• وأخرج البخاري في"صحيحه"رقم (2328) ومسلم رقم (6/ 1551) وأحمد (2/ 149) عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ظهر على خيبر سألته اليهود أن يقرهم بها على أن يكفوه عملها ولهم نصف الثمرة، فقال لهم:"نُقركم بها على ذلك ما شئنا".
(5) "التمهيد" (12/ 300 - 301) .
(6) انظر:"المغني" (7/ 530) ،"المحلى" (8/ 190) ،"فتح الباري" (5/ 26) .