فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 5029

قوله:"فيخرص"خرص [1] الرطب حرز ما فيه تخمينًا وتقديرًا.

11 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما: أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ قَالُوْا: يَا مُحَمَّدٍ! دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأَرْضِ نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا فَأَعْطَاهُمْ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَشَيْءٍ مَا بَدَا لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ - رضي الله عنه - يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ فَيَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - شِدَّةَ خَرْصِهِ وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ، فَقَالَ عَبْدُ الله: تُطْعِمُونِي السُّحْتَ، وَالله لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَلأنْتُمْ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ القِرَدَةِ وَالخَنَازِيرِ، وَلاَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ لاَ أَعْدِلَ فِيْكُم، فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، وَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ كُلَّ عَامٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ، فَلمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - غَشُّوا المُسْلِمِينَ فَأَلْقَوُا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتِ فَفَدَعُوا يَدَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ - رضي الله عنه: مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رئِيسُهُمْ: لاَ تُخْرِجْنَا! دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا أَقَرَّنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه: أَتُرَاهُ سَقَطَ عَلَى قَوْلُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كَيْفَ بِكَ إِذَا رَقَصَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا، وَقَسَمَهَا عُمَرُ - رضي الله عنه - بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ. أخرجه البخاري [2] وأبو داود [3] . [صحيح]

قوله:"ففدعوا يديه [ورجليه[4] ]"الفدع [5] : بفتح الموحدة والدال، زوال المفصل من الكتف والساعد، ومن الرجل والساق، وفي"الجامع" [6] رجل أفدع بين الفدع وهو المعوجُّ

(1) قال ابن الأثير في"النهاية في غريب الحديث" (1/ 482) خرص النخلة، والكرمة يخرصها خرصًا: إذا حزر ما عليها من الرطب تمرًا، ومن العنب زبيبًا، فهو من الخرص: الظن؛ لأن الحزر إنما هو: تقدير بظن.

(2) في"صحيحه"رقم (2730) .

(3) في"السنن"رقم (3007) مختصرًا.

(4) هذه الكلمة غير موجودة في المتن.

(5) انظر:"الفائق"للزمخشري (3/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت