قوله:"وعن سهل بن أبي حثمة" [1] بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة، واسمه عبد الله ابن ساعدة بن عامر بن عدي ويقال: أن اسمه عبيد الله ويقال عامر.
قوله:"نصفين .."إلى آخره، قال المارزي: وقد يشكل أبي داود، وجوابه ما قاله بعضهم: أنه كان حولها ضياع وقرى أجلى عنها أهلها، فكانت خالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما سواها للغانمين، وكان قدر الذي أجلى عنها أهلها النصف، فلهذا قسمها نصفين.
وقال الخطابي [2] : بيان ذلك أن خيبر كان لها قوى وضياع خارجة عنها، منها: البطيحة وغيرها، فكان بعضها مغنومًا وهي ما غلب عليه رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -والمسلمون وكان سبيلها القسم، وكان بعضها مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، فكان خالصًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضعه حيث أراه الله من حاجته ونوائبه، ومصالح المسلمين، فنظروا إلى مبلغ ذلك فاستوت القسمة فيها على النصف [56 ب] والنصف، وقد ثبت ذلك عن الزهري [3] .
واعلم أنه قد اختلف في فتح خيبر هل كان عنوة أو صلحًا، أو تخلى أهلها عنها بغير قتال؟ أو بعضها صلحًا وبعضها عنوة، وبعضها أجلي عنها أهلها [رُعبًا[4] ]وبعضها صلحًا وبعضها عنوة، وهذا هو الصحيح، وعليه مدار"السنن"الواردة في ذلك، ويندفع التعارض على الأحاديث في كل أثر مروي.
وأخرج أبو داود [5] عن ابن شهاب: أن خيبر كان بعضها عنوة وبعضها صلحًا، والكتيبة أكثرها عنوة وفيها صلح، قلت لمالك: وما الكتيبة؟ قال: أرض خيبر وهي أربعون ألف عذق. انتهى.
(1) انظر ترجمته في"الاستيعاب"رقم (1052 - الأعلام"."
(2) في"معالم السنن" (3/ 411 - 412 - مع السنن) .
(3) سيأتي قريبًا.
(4) كلمة في (ب) غير مقروءة.
(5) في"السنن"رقم (3016) مرسل صحيح.