وقال جميع العلماء [1] سواه: لا خمس في الفيء.
قال ابن المنذر [2] : لا أعلم أحدًا قبل الشافعي قال بالخمس في الفيء.
وفي"المعالم" [3] : فيه دليل على أن أراضي العنوة حكمها حكم سائر الأموال التي تغنم، وأن خمسها لأهل الخمس، وأربعة أخماسها للغانمين. [158/ أ] .
11 -وَعَنْ رَافِعٍ بنِ خَدِيْج - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَجْعَلُ فِي قَسْمِ الغَنَائِمِ عَشْرًا مِنَ الشَّاءِ بِبَعِيرٍ. أخرجه النسائي [4] . [صحيح]
12 -وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُنفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةَ سِوَى قِسْمَةِ عَامَّةِ الجَيْشِ.
زاد في رواية: والخُمُسُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاجِبٌ، أخرجه الثلاثة [5] وأبو داود [6] . [صحيح]
قوله:"في حديث ابن عمر ينفل بعض من يبعث من السرايا"النفل [7] بفتح الفاء وقد تسكن الزيادة وهو ما يخص به رئيس الجيش بعض الغزاة زيادة على نصيبه من المغنم.
قوله:"زاد في رواية"إلى قوله:"كله"هو مجرور تأكيد لذلك وهذا تصريح بوجوب الخمس في كل الغنائم وردّ على [8] من زعم أنه لا يجب فاغتر به بعض الناس.
(1) انظر:"المغني" (4/ 189) "التهذيب في اختصار المدونة" (2/ 64) .
(2) في"الأوسط" (11/ 31) .
(3) (3/ 427 - مع"السنن") .
(4) في"السنن"رقم (4391) وهو حديث صحيح.
وأخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (2488) وله أطراف [2507، 3075، 5498، 5503, 5506، 5509، 5543، 5544] ومسلم في"صحيحه"رقم (1968) .
(5) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (3135) ومسلم رقم (1750) ومالك في"الموطأ" (2/ 450) .
(6) في"السنن"رقم (2746) .
(7) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 781) .
(8) انظر:"فتح الباري" (6/ 240) .